السيد الطباطبائي
154
تفسير الميزان
مبين " المباركة على شئ جعل الخير والنماء والثبات فيه أي وجعلنا فيما أعطينا إبراهيم وإسحاق الخير الثابت والنماء . ويمكن أن يكون قوله : " ومن ذريتهما " الخ قرينة على أن المراد بقوله : " باركنا " إعطاء البركة والكثرة في أولاده وأولاد إسحاق ، والباقي ظاهر . ( بحث روائي ) في تفسير القمي في قوله تعالى : " بقلب سليم " قال : القلب السليم الذي يلقى الله عز وجل وليس فيه أحد سواه . وفيه قال : القلب السليم من الشك . وفي روضة الكافي بإسناده عن حجر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أبو جعفر عليه السلام : عاب آلهتهم فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم . قال أبو جعفر عليه السلام : والله ما كان سقيما وما كذب . أقول : وفي معناه روايات أخر وفي بعضها : ما كان إبراهيم سقيما وما كذب إنما عنى سقيما في دينه مرتادا . وقد تقدم الروايات في قصة حجاج إبراهيم عليه السلام قومه وكسره الأصنام وإلقائه في النار في تفسير سور الانعام ومريم والأنبياء والشعراء . وفي التوحيد عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات قال : وقد أعلمتك أن رب شئ من كتاب الله عز وجل تأويله غير تنزيله ولا يشبه كلام البشر وسأنبئك بطرف منه فتكتفي إن شاء الله . من ذلك قول إبراهيم عليه السلام : " إني ذاهب إلى ربي سيهدين " فذهابه إلى ربه توجهه إليه عبادة واجتهادا وقربة إلى الله عز وجل ألا ترى أن تأويله غير تنزيله ؟ . وفيه بإسناده عن الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن عليه السلام قال : يا فتح إن لله إرادتين ومشيتتين : إرادة حتم ، وإرادة عزم ينهى وهو يشاء ذلك ويأمر وهو